إذا لم تستطع الإقلاع عن التدخين، تجنّبه قبل وبعد التمرين بساعتين

إذا لم تستطع الإقلاع عن التدخين، تجنّبه قبل وبعد التمرين بساعتين

المقدمة

من منظور المدرب الشخصي، الإقلاع التام عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا لصحتك وأدائك على المدى الطويل. لكن الواقع أن كثيرين يتدرّبون وهم ما زالوا يدخنون. إذا لم تكن مستعدًا للإقلاع بعد، فهناك خطوة عملية تقلّل الضرر بشكل واضح: تجنّب التدخين لمدة ساعتين على الأقل قبل التمرين وساعتين بعده.

هذا التعديل البسيط يمكن أن يحسّن استجابة جسمك للتمرين، ويجعلك تشعر بأداء أفضل أثناء الحصة، ويساعدك على التعافي بشكل أسرع بعدها.

لماذا يضعف التدخين قبل التمرين الأداء

التدخين قبل التمرين يقلّل من قدرة العضلات على استخدام الأكسجين بكفاءة. النيكوتين وأول أكسيد الكربون يرفعان معدل ضربات القلب ويقلّلان تدفّق الدم، ما يؤدي إلى تعب أسرع وضيق في النفس.

عمليًا، يلاحظ المتدرّبون قصر مدة التمرين، أو صعوبة الحفاظ على الشدة المطلوبة، أو التوقف المبكر في تمارين الكارديو. الابتعاد عن التدخين لساعتين قبل التمرين يسمح للجسم باستعادة جزء من قدرته الطبيعية على التنفس والدورة الدموية.

كيف يؤثر التدخين بعد التمرين على التعافي

بعد التمرين، يدخل الجسم في مرحلة التعافي وبناء التكيفات الإيجابية. العضلات تحتاج إلى الأكسجين والعناصر الغذائية لإصلاح نفسها، والجهاز العصبي يحتاج إلى الهدوء.

التدخين خلال هذه الفترة يعرقل هذه العملية، إذ يرفع هرمونات التوتر ويقلّل تدفّق الدم، ما قد يطيل الشعور بالإجهاد وآلام العضلات. الانتظار ساعتين بعد التمرين يدعم تعافيًا أفضل واستعدادًا أعلى للحصة التالية.

قاعدة الساعتين: حل واقعي

كمدرب، الهدف ليس المثالية بل التقدّم. قاعدة الساعتين حل واقعي لمن لا يستطيع الإقلاع عن التدخين فورًا. هي تضع حدودًا واضحة حول التمرين دون فرض تغيير جذري مفاجئ.

  • إنهاء آخر سيجارة قبل التمرين بساعتين على الأقل
  • الاهتمام بالترطيب قبل وأثناء التمرين
  • تأجيل التدخين لمدة ساعتين بعد الانتهاء من التمرين

كثير من المتدرّبين يلاحظون تحسّنًا في التنفّس والتحمّل والتركيز خلال أسابيع قليلة.

التمرين كخطوة نحو الإقلاع

مع الوقت، يساعد الالتزام بالتمرين المنتظم على تقليل الرغبة في التدخين. عندما تبدأ بالشعور بالقوة والنشاط أثناء التمرين، يصبح تأثير التدخين السلبي أكثر وضوحًا.

عدد كبير من المتدرّبين يقلّلون استهلاك السجائر تلقائيًا عندما يلاحظون الفرق في الأداء والتعافي، حتى دون قرار مباشر بالإقلاع.

الخلاصة العملية

إذا لم تستطع الإقلاع عن التدخين حاليًا، لا تجعل ذلك عائقًا أمام التمرين. احمِ حصصك التدريبية بتجنّب التدخين ساعتين قبل التمرين وساعتين بعده.

التغييرات الصغيرة المنتظمة تصنع فرقًا كبيرًا على المدى الطويل، وهذا النهج يحترم واقعك الحالي مع الاستمرار في التقدّم.