الصيام المتقطع وتمارين المقاومة: هل يناسب جميع الأفراد؟

الصيام المتقطع وتمارين المقاومة: هل يناسب جميع الأفراد؟

المقدمة

أصبح الصيام المتقطع من أكثر الأساليب الغذائية انتشارًا في السنوات الأخيرة. كثير من العملاء يسألوننا: هل يمكن الجمع بين الصيام المتقطع وتمارين المقاومة مع الحفاظ على بناء العضلات وخسارة الدهون؟

من منظور تدريبي عملي داخل الاستوديو، السؤال الأهم ليس هل الصيام المتقطع فعّال، بل هل يدعم أداءك في تمارين القوة والتعافي والتقدم على المدى الطويل.

ما هو الصيام المتقطع فعليًا؟

الصيام المتقطع ليس حمية غذائية بحد ذاته، بل هو تنظيم لتوقيت تناول الطعام. النظام الأكثر شيوعًا هو 16:8، أي صيام 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات.

العوامل الأساسية تظل هي مجموع السعرات الحرارية، كمية البروتين اليومية، جودة الطعام، والنوم. الصيام وحده لا يسبب خسارة الدهون؛ العجز الحراري هو العامل الحاسم.

في التدريب الشخصي، الأولوية دائمًا لجودة الأداء في تمارين المقاومة، وأي استراتيجية غذائية يجب أن تخدم هذا الهدف.

كيف تؤثر تمارين المقاومة على المعادلة؟

تمارين المقاومة تُحدث إجهادًا عضليًا يحتاج إلى طاقة وبروتين لإعادة البناء. إذا أدى الصيام إلى تقليل استهلاك البروتين أو السعرات، فقد يتباطأ التقدم.

انخفاض الطاقة أثناء الحصة التدريبية قد يؤدي إلى:

  • انخفاض حجم التمرين
  • تراجع الشدة
  • ضعف التدرّج في الأوزان
  • بطء التعافي

إذا شعرت بضعف واضح أثناء التمرين، فالصيام هنا لا يخدم هدفك الأساسي وهو بناء القوة.

من قد يستفيد من الصيام المتقطع؟

بعض الأفراد يتجاوبون جيدًا مع هذا الأسلوب، مثل:

  • الموظفون المشغولون الذين يفضّلون عدد وجبات أقل
  • من لا يشعرون بالجوع صباحًا بطبيعتهم
  • من يركّزون على خسارة الدهون مع القدرة على تحقيق احتياجهم من البروتين

عند تنظيمه بشكل صحيح، قد يساعد الصيام المتقطع على ضبط السعرات عبر تقليل فرص الأكل، بشرط الحفاظ على كمية بروتين كافية موزعة على وجبتين أو ثلاث وجبات رئيسية.

من يجب أن يكون أكثر حذرًا؟

لا ننصح بالصيام المتقطع في بعض الحالات، مثل:

  • المبتدئين في تمارين المقاومة
  • من يجدون صعوبة في تناول كمية كافية من البروتين
  • الأشخاص ذوو التوتر العالي وقلة النوم
  • من يعانون من دوخة أو انخفاض طاقة أثناء التمرين

في هذه الحالات، توزيع الوجبات حول وقت التمرين غالبًا ما يكون أكثر فعالية لدعم الأداء.

كيف تجمع بين الصيام المتقطع وتمارين المقاومة بأمان؟

إذا قررت تطبيق الصيام المتقطع، اجعل الأداء أولوية:

  • حاول أن يكون التمرين قريبًا من بداية أو منتصف نافذة الأكل
  • ابدأ وجبتك الأولى بكمية جيدة من البروتين
  • استهدف ما لا يقل عن 1.6 إلى 2.2 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا
  • لا تقلل ساعات نومك من أجل إطالة فترة الصيام

أما تمارين الكارديو، فيجب أن تبقى مكملة وبحجم منخفض، بينما يبقى التدرّج في تمارين المقاومة هو المحرك الأساسي لتحسين شكل الجسم.

الخلاصة العملية

الصيام المتقطع أداة تنظيمية وليس شرطًا أساسيًا للنجاح. لا يضمن خسارة الدهون بمفرده، ولا يعني بالضرورة خسارة العضلات.

في OneToOneFit نضع أداء تمارين المقاومة في المقام الأول. إذا ساعدك الصيام المتقطع على الالتزام وضبط السعرات مع الحفاظ على قوتك، فيمكن اعتماده. أما إذا أثر سلبًا على طاقتك أو تعافيك أو تقدمك، فليس الخيار المناسب لك.

أفضل نظام غذائي هو الذي يدعم تدريبًا قويًا، وتعافيًا مستقرًا، واستمرارية على المدى الطويل.