لماذا لا يُسمح للمدرب الشخصي بوضع نظام غذائي (ودوره الحقيقي في التغذية)

لماذا لا يُسمح للمدرب الشخصي بوضع نظام غذائي (ودوره الحقيقي في التغذية)

المقدمة

يتوقع الكثير من الناس أن يحصلوا على نظام غذائي كامل من المدرب الشخصي إلى جانب برنامج التمارين. هذا الاعتقاد شائع، لكنه غير دقيق. وضع نظام غذائي ليس ضمن نطاق عمل المدرب الشخصي، وهذا الأمر ليس نقصًا في دوره، بل حماية للمتدرب وضمان للحصول على نتائج آمنة ومستدامة.

ما هو خارج نطاق عمل المدرب الشخصي

النظام الغذائي عادةً يشمل تحديد السعرات الحرارية، توزيع المغذيات الكبرى، مراعاة الحالات الصحية، ووضع خطط غذائية دقيقة ومخصصة. هذه المهام تتطلب دراسة أكاديمية وترخيصًا متخصصًا في التغذية.

المدرب الشخصي مختص في التدريب، الحركة، والميكانيكا الحيوية، وليس في التغذية العلاجية. لذلك، تقديم نظام غذائي دون التأهيل المناسب قد يؤدي إلى أخطاء غذائية، تقييد غير ضروري، أو حتى مشاكل صحية.

ما نوع النصائح الغذائية التي يمكن للمدرب تقديمها

رغم أن المدرب لا يضع نظامًا غذائيًا، إلا أنه يستطيع تقديم إرشادات غذائية عامة مبنية على أسس علمية وتدعم التمرين والتعافي.

  • شرح دور البروتين، الكربوهيدرات، والدهون في الجسم
  • التوعية حول توقيت الوجبات قبل وبعد التمرين
  • التشجيع على شرب الماء وتناول وجبات منتظمة
  • تحسين الوعي بحجم الحصص وجودة الطعام
  • ملاحظة العادات الغذائية التي تؤثر سلبًا على الطاقة أو التعافي

أهمية بناء العادات الغذائية

النتائج طويلة الأمد لا تأتي من نظام غذائي مؤقت، بل من عادات يومية ثابتة. هنا يظهر الدور القوي للمدرب الشخصي، لأنه يتابع المتدرب باستمرار ويفهم نمط حياته وضغوط عمله.

عادات بسيطة مثل تنظيم الوجبات، التخطيط المسبق، وتجنب تخطي الأكل تؤثر بشكل أكبر من اتباع نظام صارم لفترة قصيرة. المدرب يركز على ما يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

متى تحتاج إلى أخصائي تغذية

إذا كان المتدرب بحاجة إلى نظام غذائي دقيق، أو يعاني من حالة صحية، أو يحتاج تدخلًا غذائيًا متخصصًا، فهنا يكون دور أخصائي التغذية أو اختصاصي التغذية العلاجية.

أفضل النتائج تتحقق عندما يعمل المدرب الشخصي وأخصائي التغذية معًا: المدرب يهتم بالتدريب والعادات، وأخصائي التغذية يهتم بالخطة الغذائية المفصلة.

الخلاصة العملية

المدرب الشخصي غير مخوّل بوضع نظام غذائي، لكن هذا لا يعني تجاهل التغذية. من خلال التوعية، بناء العادات، والنصائح العملية، يلعب المدرب دورًا أساسيًا في تحسين أسلوب الأكل بشكل واقعي وآمن. وعند الحاجة، التعاون مع أخصائي تغذية يضمن دعمًا متكاملًا ونتائج أفضل.