هل تعلم أن قلة الحركة أو التمارين تؤدي إلى آلام الظهر؟

المقدمة
هل تعلم أن قلة الحركة اليومية قد تكون السبب الرئيسي وراء آلام الظهر التي تشعر بها؟ في الاستوديو، نلاحظ أن معظم العملاء الذين يعانون من آلام أسفل الظهر لا يعانون من إصابة خطيرة، بل من ضعف عضلي ونقص في الحركة.
الجسم صُمم ليعمل. وعندما نجلس لساعات طويلة دون تحميل عضلي منتظم، تبدأ العضلات الداعمة للعمود الفقري بالضعف، ويزداد الضغط على المفاصل والأقراص.
لماذا قلة الحركة تسبب آلام الظهر؟
عند الجلوس لفترات طويلة، تقلّ كفاءة العضلات المسؤولة عن تثبيت الحوض والعمود الفقري. مع الوقت، يعتمد الجسم على الأربطة والمفاصل بدلاً من العضلات، مما يزيد الشعور بعدم الراحة.
المشكلة ليست في الجلوس بحد ذاته، بل في غياب التوازن بين الجلوس والحركة المقصودة.
- ضعف عضلات الجذع العميقة.
- تيبّس عضلات الورك الأمامية.
- انخفاض القدرة على التحمل العضلي.
تدريب القوة هو الأساس
الحل لا يكون بالمشي العشوائي فقط، بل ببرنامج تدريب قوة منظم. عندما نقوي عضلات الظهر، والبطن، والأرداف، نعيد توزيع الحمل بشكل صحي على العمود الفقري.
في الجلسات التدريبية، نركز على:
- تمارين سحب أفقية لتحسين وضعية الكتفين.
- تمارين تثبيت الجذع مثل البلانك المعدل.
- حركات مفصل الورك مثل الرفعة الرومانية بإشراف مدرب.
الحركة اليومية تكمل التمرين
تدريب القوة ثلاث مرات أسبوعياً ممتاز، لكن لا يكفي إذا كان باقي اليوم خالياً من الحركة. ننصح بالوقوف والتحرك كل 45–60 دقيقة.
المشي الخفيف وتمارين الإطالة البسيطة تدعم الدورة الدموية، لكنها تبقى مكملة وليست بديلاً عن تدريب المقاومة.
لا تنتظر الألم ليبدأ التغيير
كثير من الأشخاص يبدأون التمرين بعد ظهور الألم. الأفضل هو بناء قاعدة عضلية قوية قبل أن تتفاقم المشكلة.
عندما يصبح جسمك أقوى، يصبح ظهرك أكثر قدرة على تحمل ضغوط الحياة اليومية، سواء في المكتب أو أثناء رفع الأغراض.
الخلاصة العملية
قلة الحركة تضعف العضلات الداعمة للعمود الفقري، مما يزيد احتمالية آلام الظهر. الحل العملي هو:
- برنامج تدريب قوة منظم ومتصاعد.
- تحسين وضعية الجلوس والعمل.
- إدخال حركة خفيفة خلال اليوم.
ابدأ بتقوية جسمك، وستلاحظ أن آلام الظهر ليست قدراً محتوماً، بل نتيجة يمكن تعديلها بالتدريب الصحيح.
